داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

390

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الطبقة السادسة عشرة كان صن كاوان شجاعا للغاية ، وله هيئة وشكل التنين ، كان رئيس معلة في بداية أمره ، وسمع أن تنينا أبيضا قد ظهر في الجبل ويؤذى الناس ، فتوجه مع عشرة رجال وقتل ذلك التنين ، ولذلك السبب ذاعت شهرته ، ووصل إلى الملك ، واشتبك مع يانك وانك المذكور في اثنتين وسبعين معركة وقتله ، وكان له ثلاثة أمراء عظام ، حيث كان جنانك لأنك أستاذا له ، وجين سانك شو وزيرا له ، وعهد بالجيش إلى جن سن 4 . وأصبح شوفيدى ملكا من بعده ، وظهر في عهده رجل يسمى جونيكو اخترع العزف على الناى ، ولما مات حلت محله أمه كووتانجو ، وطلبت من القوم أن يولوا عليهم ملكا ، ولكن القواد لم يقبلوا هذا وحاربوا ، وقتلوا من هؤلاء القوم ثلاثة آلاف رجل ، وأجلسوا فيدى أخا شوفيدى على العرش . وأصبح نودي ملكا من بعده ، واشتهر في عهده أن هناك نباتا على شاطئ بحر المشرق إذا أكل منه الإنسان عاش أبدا ، وإذا أكل ونيته أن يكون ملكا من الملائكة يصبح ملكا ، وأراد أن يحصل عليه ، وكان له منجّم بارع يسمى فونك فونك‌شو ، فأركبه سفينة ، وأرسله ليحضر هذا النبات ، ولما انتظر مدة مضى إلى منجم غير معروف ، وقال المنجم : إن الشخص الذي تسأل عن حاله يأتي في سفينة محطمة ، وصفق ثلاث مرات في هذه الحال وضحك ، وقال : سيصل بعد عشرة أيام أخرى ، فتعجب الملك وكتب هذا الحكم ، وقدم المنجم بعد عشرة أيام ، وقال : هبت الرياح بالعكس وتحطمت السفينة ورجعت ، فقال الملك : لماذا صفقت في هذا اليوم ثلاث مرات وضحكت ؟ ، قال : لأن المنجم كان يعلم أمرى منذ عشرة أيام ، ولم يعلم الملك . وكان لهذا الملك ولدان الأكبر يسمى ليوانك ، وكان أحد القادة سيّئا معاديا له ، فعمل سحرا فماتوا فقراء ، وكانت الزوجة حاملا فحبسها ، وتقتل إذا ولدت ولدا ، ولما ولدت ولدا وضعت المرأة أختا أخرى في موضعه حتى لا يعرفوا ، وأرسلت الولد إلى الخارج ، ومنحوه الملك على أنه ليوانك أخوه ، ومات بعد ثلاثة عشر عاما ، وأخفوا